تقنية

من المركبات الطائرة إلى سيارات الأجرة بدون سائق.. كيف سيبدو السفر في المستقبل؟

بمرور العصور شهد السفر تغييرات كثيرة بدءًا من القوافل التي كانت تسير إلى شهور في الطرق، وحتى استخدام الطائرات والبواخر، وهذا التغير سيستمر خلال السنوات المقبلة.

ولن تكون أنماط التنقل التي نشاهدها في أفلام وروايات الخيال العلمي بعيدة عن المتناول، إذ ستكون قيادة طائرة بدون طيار للركاب أو الانطلاق في صاروخ في مدار الأرض للاستمتاع بالعالم من الفضاء أمرًا ممكنًا سواء كان في المستقبل القريب أو البعيد.

وفيما يلي بعض الوسائل المتوقعة أن تدخل عالم السفر في المستقبل:

نهاية طوابير الركاب

على الرغم من أن استخدام التقنيات الحيوية في التأكد من هوية المسافرين مثل بصمات الأصابع والعين أو الوجه تُعتبر مثيرة للجدل، إلا أنه من المرجح أن تُستخدم على نطاق واسع في المطارات.

وتُتيح هذه الطريقة التعرف على هوية المسافرين في وقت أقل من نظيراتها الأخرى ودون إبراز وثائقهم، والتي تترك الركاب لوقت طويل في طوابير ممتدة لإنهاء إجراءات السفر.

وبعض المطارات استخدمت بالفعل تقنيات مشابهة، ففي عام 2018، أدخل مطار دبي الدولي نظام أنفاق البوابات الذكية “البيومترية”، والتي تستخدم التعرف على الوجه للتحقق من هوية المسافرين في أقل من خمس ثوانٍ.

وفي مطارات أخرى، تتم الاستعانة بتقنيات التعرف على الوجه مثل مطار هونغ كونغ الدولي وطوكيو ناريتا وطوكيو هانيدا وإنديرا غاندي الدولي في دلهي ولندن هيثرو وباريس شارل ديغول.

نقل آمن للأمتعة

اختبر العديد من المسافرين تجربة سيئة مع فقدان أمتعتهم في المطار، والتي حولت رحلاتهم من وقت للترفيه إلى مأساة في تعقب حقائبهم المفقودة.

وفي حين أن بعض المسافرين المتمرسين بدأوا في استخدام وسائل لحماية أمتعتهم من الفقدان مثل علامات التعقب الذكية وغيرها، إلا أن البعض يرغب في حلول نهائية لهذا الأمر.

ومن الممكن أن نرى في المستقبل حقائب تحتوي على أجهزة إرسال من نوع RFID، والتي توفر تعقب الوقت في تسجيل دخول الأمتعة وكذلك تعقب أسهل لمسارها.

ولن يكون من المستغرب أن نجد الذكاء الاصطناعي يستخدم في نقل الأمتعة والتعرف عليها وحلول أخرى تعمل على تقليل فقد الأمتعة ونقلها بأمان.

مركبات الأجرة الطائرة

من المتوقع أن تُتاح طائرات الركاب بدون طيار eVTOL في المستقبل، وسيكون بمقدور الشخص العادي قيادتها بعد جلسة محاكاة من خلال نظارات الواقع الافتراضي.

هذه الطائرات تقلع وتهبط بشكل رأسي ولا تتطلب مدرجًا، كما أنها كهربائية وخفيفة الوزن ومجهزة ببرنامج الطيار الآلي.

وتقدم هذه الطائرة العديد من احتياطات السلامة الآلية مثل نظام تجنب الاصطدام، وجهاز كمبيوتر طيران ثلاثي التكرار ومظلة باليستية للطائرة بأكملها.

سيارات أجرة بدون سائق

تستعد شركة Motional لإطلاق خدمة سيارات الأجرة بدون سائق في وقت لاحق هذا العام بما يُطلق عليه “روبوت تاكسي”.

 وكانت شركة Waymo وهي شركة تابعة لشركة Alphabet Inc الأم لشركة Google، قدمت تجربة مماثلة في عام 2020، من خلال تشغيل أول خدمة نقل ذهابًا وإيابًا مستقلة بالكامل في أجزاء من فينيكس.

تنقل دون انبعاثات

يرتبط مستقبل السفر ارتباطًا وثيقًا بتغير المناخ، وهو ما دفع منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) إلى الإعلان عن هدف طويل الأجل لتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2050.

ومن أجل ذلك، بدأت بعض الشركات في اتباع خطط تحقق هذا الهدف بدءًا من وقود الطيران المستدام إلى المحركات التي تعمل بالهيدروجين إلى الطائرات التي تعمل بالكهرباء بالكامل.

وتقود شركة Eviation Aircraft ثورة التغيير من خلال طائرات الركاب ذات التسعة مقاعد “أليس” والتي من المقرر أن تدخل للخدمة في عام 2027، بهدف تقليل الانبعاثات الكربونية.

فنادق صديقة للبيئة

لن تشمل التقنيات المستقبلية التنقل فقط، بل والإقامة أيضًا من خلال الفنادق التي تحقق سفر أكثر استدامة.

وتهدف هذه الفنادق عل غرار room2 Chiswick والذي فتح أبوابه في لندن عام 2021، إلى تقليل البصمة الكربونية بالكامل من الإنتاج والبناء والمواد والصيانة والكهرباء وغيرها.

وتتبع هذه الفنادق سياسات معينة للتخلص من النفايات وتوفير المياه، والحصول على الطاقة من الألواح الشمسية.

الحواجز اللغوية

إزالة عوائق اللغة من شأنه أن يمنح تجار السفر المزيد من السهولة، بل أنه سيساعد على فتح فرص عمل جديدة في بلدان مختلفة لأشخاص من جنسيات أخرى.

وهذا الأمر يُتاح حاليًا بالفعل من خلال خاصية Pixel Buds من Google والتي تترجم ما يُقال أمامك مباشرة إلى أذنك، وتمنحك نسخة مقروءة في نفس الوقت لمتابعتها.

كما تعمل الشركة حاليًا على تطوير نظارات للواقع المعزز، والتي تعرض ترجمة مباشرة للشخص على العدسات.

وهناك بعض الابتكارات الأخرى في هذا الشأن التي تعمل شركات التقنية على إطلاقها قريبًا.

السياحة الفضائية

من المتوقع أن تُتاح السياحة في الفضاء للأشخاص الأكثر ثراءًا في المستقبل القريب، والتي تُتيح استكشاف أجزاء جديدة من العالم الخارجي.

وفقًا لـ SpaceVIP ، التي تعتبر نفسها المُجمِّع الوحيد للتجارب المتعلقة بالفضاء، يتوفر ما يقرب من اثني عشر نوعًا من الرحلات الاستكشافية في عام 2023، وسيتبعها المزيد.

وفي الوقت نفسه، أطلقت PaceX بنجاح مدارات تجارية حول الأرض، وبعثات إلى محطة الفضاء الدولية، وتخطط لاصطحاب رجل الأعمال الياباني يوساكو مايزاوا وطاقم دولي من الفنانين والممثلين والموسيقيين والرياضيين في أول مهمة مدنية حول القمر في عام 2023.

هايبر لوب

يتحدث الملياردير إيلون ماسك عن هذه التقنية منذ سنوات، وهي نظام فائق السرعة لنقل الركاب بين المدن.

وسيتمكن الأشخاص من السفر في حواجز تصل سرعتها إلى 760 ميلاً في الساعة من لوس أنجلوس إلى سان فرانسيسكو في 30 دقيقة، ومن بكين إلى شنغهاي في 60، ومن باريس إلى أمستردام في 90.

وبالإضافة إلى توفير الوقت، يزعم المؤيدون أن الهايبرلوب لديه أيضًا القدرة على توفير بديل أرخص وأسرع وأكثر أمانًا واستدامة للنقل الجماعي التقليدي.

هل السفر عبر الزمن ممكن؟ عالم فلك يُجيب

توقّعت السفر للفضاء وظهور “الروبوت”.. أفلام خيال علمي تنبأت بالمستقبل

ما هي المؤثرات الأكثر تشجيعًا على خيارات وجهة السفر؟